منتدى المخرج:سامر زرقا
مرحبا بك في منتدى المخرج سامر زرقا نتمنى ان تجد ما هو مفيد
أذا اعجبك الموقع اكبس like أو انشره في facebook.com أو twitter.com
ليس لديك حساب هنا اضغط على (تسجيل) أن كان لديك حساب أضغط (دخول)
نسيت كلمة السر من هنا
مع تحيات المخرج سامر زرقا
http://www.samerzarka.syriaforums.net

توقيت دمشق
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 9 بتاريخ الثلاثاء يونيو 02, 2015 9:21 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر


اختلاف التراجيديا من زمن لزمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اختلاف التراجيديا من زمن لزمن

مُساهمة من طرف زائر في الإثنين مارس 19, 2012 1:53 am

ثمة اختلافاً جوهرياً بين التراجيديا اليونانية و التراجيديا التي نجدها في مسرح
شكسبير فالبطل في المسرح اليوناني التراجيدي محكوم بقدر مأساوي لا مهرب له منه
فالآلهة لدى اليونانيين تتحكم بمصائر بني البشر و تتلاعب بها كما تشاء.
أما أبطال مسرحيات شكسبير التراجيدية فهم يتمتعون بإرادة حرة و نهاياتهم المأساوية
لا تحدث نتيجة قدر لا مهرب منه بقدر ما تحدث نتيجة أخطاء أولئك الأبطال وسوء
تقديرهم للظروف , وبذلك فإن المسرح الإنكليزي لم يتأثر بالمسرح اليوناني بقدر ما
تأثر بالمسرح الروماني و خصوصاً بكتابات المسرحي الروماني سينيكا Seneca.
لقد دخل الفن المسرحي إلى انكلترا على أيدي النورمانديين الذين أتوا معهم بالفن
المسرحي الديني وهو عبارة عن أداء مسرحي لقصص الكتاب المقدس ، لكن هذا الفن
المسرحي ما لبث أن انفصل عن الكنيسة و بدأ يتناول مواضيع لا علاقة لها بالكتاب
المقدس ، كما أن بعض المسرحيات كانت تنطلق من مواضيع دينية لكنها كانت تؤدى
بشكل بعيد كل البعد عن الطرح الديني اللائق مثل مسرحية الطوفان لشيستر و تتحدث
هذه المسرحية عن طوفان نوح .
The Chester play of the Deluge and Noah
أما مسرحيات العظة أو المسرحيات الأخلاقية فهي ليست مسرحيات دينية بمعنى أنها
ليست مقتبسة من قصص الكتاب المقدس لكنها مسرحيات تؤدي رسائل أخلاقية وإحدى
أشهر الأمثلة على هذا النوع من المسرحيات هي مسرحية ” كل شخص ” وهي مسرحية
مترجمة عن اللغة الألمانية و يتحدث هذا العمل المسرحي عن شخص يأتيه الموت على
هيئة رجل و يخبره بأنه سيأخذه إلى قبره بعد برهة من الزمن فيذهب ذلك الرجل باحثاً
عمن يرافقه في رحلته الأخيرة إلى القبر ، لكن الجميع يرفضون مصاحبة ذلك الرجل
باستثناء عمله الصالح الذي يرضى مصاحبته إلى قبره ، ومن المعتقد أن أحد رجال
الدين قد كتب هذه المسرحية في القرن الخامس عشر .
وبالنسبة لمسرحية التراجيديا الإسبانية The Spain Tragedy التي كتبها توماس
كايدThomas Kyd فكانت تمثل أهمية خاصة في عالم المسرح وذلك لأن شكسبير
قد اقتبس منها مسرحية هاملت … وقبل أن ننتقل للحديث عن شكسبير لابد من أن نذكر
كريستوفر مارلو Christopher Marlowe الذي ولد قبل عدة أسابيع فقط من ولادة
شكسبير لكنه لم يعش طويلاً ويعتقد الكثير من المسرحيين بأنه لو لم يقدر لهذا المسرحي
أن يقتل في سن مبكرة لكان أكثر أهميةً من شكسبير .
الشيء الذي لايعرفه الكثيرون عن عملاق الأدب الإنكليزي وليم شكسبير أنه كان
يستعين أحياناً ببعض الكتاب لمساعدته في كتابة أعماله المسرحية ومن هؤلاء الكتاب
بومنت Beaument وفليتشر Fletcher ، ومع أن شكسبير لم يكن شخصاً متعلماً
فقد استطاع أن يكتسح معاصريه من المسرحيين والشعراء من خريجي أوكسفورد و
كامبريدج وصنع لنفسه مكانةً لم يرقى إليها أي مسرحي إنكليزي حتى أيامنا هذه .
إن تميز شكسبير لم يكن نابعاً من المادة الخام التي كان يستخدمها في كتاباته بل
إن ذلك التميز كان نابعاً من أسلوب تقديمه لتلك المادة الخام ، فمسرحية هاملت
مقتبسة من إحدى مسرحيات توماس كيد و مسرحية تاجر البندقية مقتبسة إلى حد ما
من مسرحية” يهودي مالطا” التي كتبها كريستوفر مارلو حيث استغل شكسبير جو
العداء لليهود في إنكلترا الذي ساد عقب إعدام طبيب الملكة إليزابيث الخاص وذلك
بعد أن اكتشفت المؤامرة التي كان يحيكها ذلك الطبيب اليهودي ضد ملكة بريطانيا
و الحقيقة إن شكسبير كان بارعاً جداً في اللعب على وتر الإسقاطات و التلميحات
السياسية ففي مسرحية ريتشارد الثاني و التي تتحدث عن اغتصاب السلطة و قيام
هنري بولينغبروك بقتل الملك ريتشارد الثاني واعتلاء عرش انكلترا مسمياً نفسه
بالملك هنري السادس و في هذه المسرحية كان شكسبير يلمح إلى حدث سياسي معاصر
وهو محاولة روبرت ديفريوكس Robert Devereux حاكم مقاطعة ايسيكس
Essex اغتصاب السلطة من الملكة اليزابيت .
أما مسرحية هنري الخامس فتتحدث عن اجتياح فرنسا وفي هذا العمل المسرحي كان
شكسبير يلمح إلى حدث وشيك وهو قيام الجيش الإنكليزي باجتياح إيرلندا لكن فشل
الجيش الإنكليزي في القيام بهذا الأمر أصاب شكسبير بالإحباط و الخوف من أن
يساء فهم أي عمل مسرحي جديد مقتبس من التاريخ الإنكليزي وخصوصاً مع تزايد
أعداد كارهيه و حساده الذين كانوا يتربصون به الدوائر ، لذلك فقد اتجه شكسبير
للتاريخ الروماني وكتب أعمالاً مسرحية كبيرة مثل يوليوس قيصر التي تتحدث عن
خيانة المقربين و مسرحية انتوني وكليوبترا .
وفي العام 1613 إي قبل بضعة أعوام من موته قدم شكسبير بالاشتراك مع جون
فليتشر مسرحية هنري الثامن .
لم يكن شكسبير يتبع أية نظريات مسرحية في أعماله لكنه كان يعتمد على موهبته
وذوقه الفني الرفيع كما أنه استطاع ان يحافظ على مستوى ثابت من الجودة في
جميع أعماله وهذا سر نجاحه , فجميع اعماله المسرحية كانت على مستوى واحد.
وسنذكر هنا معلومة طريفة تتعلق بالمسرح في عصر شكسبير حيث لم يكن يسمح
للنساء في تلك الفترة بالتمثيل على خشبة المسرح لذلك كانت الأدوار النسائية تسند
للصبية .
لقد تزامن موت شكسبير مع اعتلاء الملك تشارلز الأول عرش بريطانيا بعد موت
الملكة اليزابيت الأولى وفي هذه الفترة من تاريخ انكلترا بدأت التمايزات المذهبية
بالظهور على السطح حيث كان لهذه التمايزات تأثير خطير على مستقبل البلاد و
كان البيوريتانز ( وهي كلمة تحمل معنى النقاء و الأصولية ) من أبرز الفرق الدينية
وكان هؤلاء البيوريتانيين من تباع جون كالفن و كانوا يدعون إلى قيام الدولة الدينية
كما كانوا يرون بأن الإنسان كائن مسير ، لكن هذا المذهب كان يخالف التعاليم
المسيحية السائدة حيث كان يبيح التعامل بالفائدة و لو رجعنا قليلاً إلى مسرحية تاجر
البندقية لعلمنا أن مسيحيي إنكلترا كانوا لا يتعاملون بالفائدة في ذلك العصر .
لقد شهد عهد الملك تشارلز الأول صراعاً دموياً على السلطة انتهى بانتصار
البيوريتانيين المتدينين الذين أعدموا الملك تشارلز الأول و أعلنوا النظام الجمهوري
في انكلترا و عينوا كروم ويل Cromwell حاكماً للبلاد كما أنهم أغلقوا المسارح في
العام 1642 و أصبح العهد القديم في تلك الحقبة دستوراً و قانوناً للبلاد ، واستمر
حكم البيوريتانيين لإنكلترة لغاية العام 1660.
وبعد إعدام الملك تشارلز الأول حاول تشارلز الثاني استعادة العرش بمعونة أتباعه
لكنه فشل في ذلك و هرب إلى فرنسا في العام 1651 و في العام 1658 مات أوليفر
كروم ويل زعيم البيوريتانيين وحاكم بريطانيا المطلق و خلفه ابنه ريتشارد ، لكن هذا
الأخير استقال بعد عام واحد من توليه منصب أبيه .
لقد كان الشاعر الإنكليزي الضرير ميلتون Milton من أبرز أدباء حقبة كروم ويل
حتى أن هذه الحقبة قد دعيت من الناحية الأدبية بحقبة ميلتون مؤلف الفردوس المفقود
Paradise Lost والتي تتناول قصة إغواء الشيطان للإنسان و خروج الإنسان من
الجنة , علماً أن ميلتون ألف هذا العمل بعد انتهاء حكم البيوريتانيين .


زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى